نور الدين عتر
5
علوم القرآن الكريم
[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين ، أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، وصلى اللّه على سيدنا محمد هادي البشرية ، ومنقذ بني الإنسان ، على مدى السنين والأزمان ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان وسلّم تسليما كثيرا . أما بعد : فإن القرآن الكريم هو هداية اللّه العظمى ، وبينته الخالدة ، وهو شريعة اللّه ودينه الذي ارتضاه لعباده ، من ابتغى الهدى في غيره فلن يقبل منه ، ومن اعتصم به فلن يضل عن صراط ربه ، وهو الروح الذي يطير به الإسلام إلى القلوب ، والمد الساري في تغذية الأرواح والنفوس ، والنظام الكامل الكافل لسعادة الإنسان ، في هذه الدنيا ، ثم في الآخرة في أعالي الجنان . فلا عجب أن تكثر الدراسات حوله حتى لا تحصى ، وأن تفيض القرائح والأقلام بالمؤلفات من دراسته حتى لا تستقصى ، وإن من أهم دراسة تتأكد على دارس القرآن خاصة ، والمثقف المسلم عامة هي هذه الدراسة التي نقدم فيها هذا الكتاب ، تبين مصدر هذا القرآن الإلهي ، ونزوله لهدايتنا ، وأصول تفسيره ، وما يلزم من علوم ودراسات ضرورية لحسن فهمه ، وتبرز إعجازه في فنون بيانه ، وعجائب معانيه ومضامينه ، تثلج قلب القارئ بحلاوة اليقين